السيد علي الطباطبائي
338
رياض المسائل
الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه له أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ فقال : ليس له ذلك ، إلا أن يشترط أنه من ولد له فهو مثل من تصدق عليه فذلك له ( 1 ) . والظاهر من الإبانة فيه الإقباض دون ما فهمه الشهيد الثاني من القصر على الموقوف عليه ( 2 ) ، الذي شرطه القاضي ( 3 ) ، لرجوع الاستثناء على فهمه منقطعا ، وهو خلاف الظاهر جدا . وحينئذ يمكن حمل الروايات السابقة المجوزة على صورة عدم القبض والإبانة حملا للمطلق على المقيد ، ويشهد له نفس هذه الرواية ، فإنه ( عليه السلام ) لما سئل مطلقا أجاب بالجواز ، كما في تلك الروايات ، ولما قال : يبينها لهم ، قال : ليس له ذلك . فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه ، لوضوح وجه الجمع بين الأدلة المانعة والأخبار المجوزة بهذه الصحيحة ، مضافا إلى ما عرفت من قصور الأخيرة سندا ودلالة ، مع قصورها أيضا عن المكافأة للأدلة لاعتضادها بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، كما يشعر به عبائر الجماعة المتقدم إلى ذكرهم الإشارة . ثم إن الخلاف إنما هو في الإدخال * ( أما النقل عنهم فغير جائز ) * وكذا عن غيرهم بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في التنقيح ( 4 ) ، ويشمله الإجماعات المستفيضة حكاية في كلام جماعة على كون الوقف من العقود اللازمة . وهو الحجة ، مضافا إلى عمومات الأمر بالوفاء كتابا وسنة .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 300 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 . ( 2 ) المسالك 5 : 371 . ( 3 ) المهذب 2 : 89 . ( 4 ) التنقيح 2 : 323 .